ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

79

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

المعدة وينقيها ويسهل الأخلاط البلغمية والشربة منه درهم أي قفله ، واللّه أعلم . دم الأخوين وهو المسمى عند أهل اللغة العندم ، وهو صمغ شجر شديد الحمرة نافع الجراحات الجديدة وغيرها ، ويلحم الجرح الطري وهو قوي النفع جدا ، وينفع أيضا للقروح الردية إذا طليت ، وإذا عجن بخل وطلي به على البهق أزاله ، وإذا وضع على وجه من به الصفار نفعه . القسط أجوده ما كان أبيض ، وهو مدر للحيض والبول نافع لأوجاع الأرحام ، إذا تبخرت به المرأة أنزل حيضها ، وهو نافع للكبد والطحال ويحلل الأورام والصديد الذي فيها ، ويقتل الدود الذي في البطن وينفع من الكلف ، وإذا دق وعجن بماء وعسل وشرب نفع من لدغ الأفاعي ، وإذا شرب بخل وعسل حرك شهوة الجماع ، وإذا سحق وأغلي مع دهن السمسم يعني السليط ودهن به البدن أذهب ورد الحمى التي مع النافض ، وينفع من البرودة والاقشعرار في الجلد ، وهو صالح لمن به عرق النساء ولمن به فالح واسترخاء في جسده ولأصحاب الارتعاش واسترخاء العصب لأنه يجلب من قعر البدن المواد وإن سحق على القروح الرطبة جففها . وقال في اللفظ : القسط حار يابس يحلل الأخلاط الغليظة من باطن البدن إلى ظاهره ، وتسخن الأعضاء الباردة ويقوي الأعضاء الباطنة ويدر البول والطمث الحمر الحيض ، ويقتل الحيات والدود وفيه رطوبة منفخة تهيج بها شهوة الجماع ، وهو جيد للمعدة ، يابس للطبيعة إذا ضمد به البطن ، وهو مع هذا يصدع الرأس . وقال في كتاب البركة : القسط عروق شجرة ، وهو نوعان : بحري وهندي ، فالبحري وهو القسط الأبيض وهو أفضل من الهندي وأقل حرارة منه ، وقيل هما حاران يابسان في الثالثة ، والهندي أشد حرا ، وقد ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه سبعة أشفية وذكرها مجملا ، وذكر الأطباء أنه يدر البول والطمث وينفع من السموم ويحرك الجماع ويقتل الدود وحب القرع في الأمعاء إذا شرب بعسل ، ويذهب الكلف إذا طلي به عليه ، وينفع من برد المعدة والكبد